الشيخ بشير النجفي
218
مصطفى ، الدين القيم
لخرابها وزوال منفعتها فان أمكن بيع قسم منها ليستعان بثمنه على عمارة الباقي للانتفاع به في الجهة المقصودة للوقف لزم بيعها وصرف الثمن لعمارة الباقي وان لم يكن ذلك جاز بيعها كلها وشراء ما يكفي الانتفاع به في الجهة المقصودة للواقف وان لم يمكن ذلك أيضا صرف الثمن في الجهة الموقوف عليها . 3 - إذا خرب الوقف ولم تبطل منفعته بتمامها بل بقي منها مقدار يعتد به فان أمكن تجديد الوقف ولو بإجارته لمدة معينة لتصرف الأجرة في التعمير والترميم لزم ذلك وان لم يكن ذلك بقي الوقف على حاله وتصرف منافعه المتوفرة في الجهة الموقوف عليها . في الوصية الوصية : وهي التصرف المعلق على الموت وهي على قسمين : الأول : التصرف في الأموال ويعبر عنه بالوصية التمليكية . والثاني : الوصية العهدية والتي بها يطلب الموصي تنفيذ امر من الأمور المتعلقة به مثل أن يطلب دفنه في منطقة معينة . ويعتبر القسم الأول من الوصية عقدا من العقود بين الموصي والموصي له ولا بد فيه من ايجاب وقبول ويمتاز هذا العقد بعدم اشتراط التوالي بين الايجاب والقبول فلا مانع من تأخر القبول عن الايجاب إلى ما بعد موت الموصي كما يتميز هذا العقد عن غيره انه يقع معلقا على موت الموصي . ولا يدخل المال الموصى به في ملك الموصى له إلّا إذا توافرت ثلاثة أمور : الأول : الوصية من أهلها . الثاني : القبول من الموصى له أو من ينوب عنه . الثالث : موت الموصي . فلو حصل بعض هذا دون الآخر لم يدخل المال في ملك الموصى له ولا يعتبر في القبول اللفظ بل يكفي الفعل الدال عليه . وتصح الوصية التمليكية مطلقة ومقيدة الأولى : مثل أن يقول أن مت فثلث مالي لفلان . والثانية : أن يقول أن مت في سفري هذا أو سنتي هذه فثلث مالي للمساكين فلو مات في سفره الذي حدده أو السنة التي حددها نفذت الوصية والا لم تنفذ .